لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيموت, ولكن إنما أبكي على الوحي إذ انقطع من السماء.
وقال يعقوب بن شيبة في"مسنده": حدثني زهير بن حرب, حدثنا عمرو بن عاصم الكلابي, حدثنا سليمان بن المغيرة, عن ثابت, عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال أبو بكر رضي الله عنه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه: انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها, كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها, فلما انتهينا إليها بكت, فقال لها: ما يبكيك, ما عند الله تعالى خير لرسوله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: ما أبكي ألا أكون أعلم أن ما عند الله تعالى خير لرسوله صلى الله عليه وسلم, ولكني أبكي أن الوحي انقطع من السماء, فهيجتهما على البكاء, فجعلا يبكيان معها.
قال يعقوب بن شيبة قبل: رواه سليمان بن المغيرة وقد سمعته ممن يحدث به عن سليمان, ولم يحضرني الآن.
وقال حفيده أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب: ورأيت هذا الحديث في كتاب جدي عن عمرو بن عاصم بخطه, يعني: عن سليمان بن المغيرة, وهو عند مسلم في"صحيحه"عن أبي خيثمة, عن عمرو بن عاصم.
تابعه يعقوب بن شيبة والقاضي أحمد بن علي بن سعيد المروزي, عن أبي خيثمة زهير بن حرب.
وقال محمد بن إسحاق: فبلغني أن الناس بكوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفاه الله عز وجل وقالوا: والله لوددنا أنا متنا قبله, إنا نخشى أن نفتن