فهرس الكتاب

الصفحة 3554 من 4300

الأول, ودخل المسلمون الذين عسكروا بالجرف إلى المدينة, ودخل بريدة بن الحصيب بلواء أسامة معقودًا حتى أتى به باب رسول الله صلى الله عليه وسلم فغرزه عنده, فلما بويع لأبي بكر رضي الله عنه أمر بريدة بن الحصيب أن يذهب باللواء إلى بيت أسامة, ليمضي لوجهه, فمضى بريدة إلى معسكرهم الأول, فلما ارتدت العرب كلم أبو بكر رضي الله عنه في جيش أسامة رضي الله عنه فأبى, وكلم أبو بكر أسامة في عمر رضي الله عنهم أن يأذن له في التخلف ففعل, فلما كان هلال شهر ربيع الآخر سنة إحدى عشرة خرج أسامة فسار إلى أهل أبنى عشرين ليلة فشن عليهم الغارة, وكان شعارهم: يا منصور أمت, فقتل من أشرف له وسبى من قدر عليه وحرق منازلهم وحروثهم ونخلهم, فصارت أعاصير من الدخاخين, وأجال الخيل في عرصاتها, وأقاموا يومهم ذلك في تعبئة ما أصابوا من الغنائم, وكان أسامة على فرس أبيه سبحة وقتل قاتل أبيه في الغارة, وأسهم للفرس سهمين ولصاحبه سهمًا وأخذ لنفسه مثل ذلك, فلما أمسي أمر الناس بالرحيل، ثم أغذ السير فوردوا وادي القرى في تسع ليال, ثم بعث بشيرًا إلى المدينة يخبر بسلامتهم, ثم فصل يفذ في السير فصار إلى المدينة ستًا, وما أصيب من المسلمين أحد, وخرج أبو بكر الصديق والمهاجرون وأهل المدينة يتلقونهم سرورًا بسلامتهم, ودخل على فرس أبيه سبحة, واللواء أمامه يحمله بريدة بن الحصيب حتى انتهى إلى المسجد، فدخل فصلى ركعتين, ثم انصرف إلى بيته .... وذكر بقيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت