فأتاها فقال لها: خير أقمارك ذهب به, ثم كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما دفنوا جميعًا في بيتها.
وحدث أيضًا عن موسى بن داود, سمعت مالك بن أنس يقول: قسم بيت عائشة باثنين: قسم كان فيه القبر, وقسم كانت تكون فيه عائشة, وبينهما حائط, فكانت عائشة ربما دخلت حيث القبر فضلًا, فلما دفن عمر لم تدخله إلا وهي جامعة عليها ثيابها.
وحدث أيضاَ عن سعيد بن سليمان, حدثنا عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم, سمعت أبي يذكر قال: كانت عائشة تكشف قناعها حيث دفن أبوها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, فلما دفن عمر رضي الله عنه تقنعت فلم تطرح القناع.
وقال الحاكم في"مستدركه": حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب, حدثنا الحسن بن علي بن عفان, حدثنا أبو أسامة, عن هشام بن عروة, عن أبيه, عن عائشة رضي الله عنها قالت: كنت أدخل (على) البيت الذي دفن معهما عمر - والله - ما دخلت إلا وأنا مشدود علي ثيابي حياء من عمر رضي الله عنه.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.