وقال ابن سعد في"الطبقات": أخبرنا محمد بن عُمر، عن سفيان بن عيينة، عن عَمرو بن دينار، عن أبي جعفر قال: ما رأيت فاطمة عليها السلام ضاحكة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أنه قد تموري في طرف فيها.
وقال يعقوب بن سفيان في"تاريخه": حدثنا أبو بكر الحميدي، حدثنا سفيان، عن عَمرو بن دينار، عن أبي جعفر محمد بن علي قال: ما رأيت فاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ولقد امتروا يومًا في طرف نابها.
قال أبو جعفر: ومكثت بعده ستة أشهر.
وخرجه أبو نعيم في كتابه"الحلية"من حديث عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ فَاطِمَةَ عليها السلام ضَاحِكَةً بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا يَوْمًا افْترَّتْ بِطَرْفِ نَابِهَا، قَالَ: وَمَكَثَتْ بَعْدَهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ.
وروي أنه لم يهن لأهل المدينة عيش في حياة فاطمة عليها السلام لأنهم كانوا كلما رأوها كئبة حزينة تجدد حزنهم وكدر عليهم عيشهم إلى أن توفيت رضوان الله عليها, وقيل: كانت دموعها على الدوام تجري, وربما كلمت ولا تدري, وما أحقها بما قاله أبو الحسن علي بن حسن بن علي بن ميمون النهري الشاعر الشمسي: