وقال ابن الجوزي: ما أبعد الذي وضعه عن العلم! فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة رضي الله عنها وهو بمكة, ولم يكن حينئذ لأبي بكر ثلاث بنات, ما كان له غير أسماء وعائشة رضي الله عنها وإنما جاءته بعد وفاته ابنة يقال لها أم كلثوم. انتهى.
ومحمد بن الحسن الدعاء هذا هو راوي كتاب"الحيدة"منفردًا به، رواه عنه أبو عمرو عثمان بن السماك. قال الذهبي في كتاب"الميزان": ويغلب على ظني أنه هو الذي وضع كتاب"الحيدة"إني أستبعد وقوعها جدًا, وإنما ذكرنا هذا الحديث الباطل لهتك حاله وللمعرفة به.
وحدث يونس بن بكير في"المغازي"عن هشام بن عروة, عن أبيه, عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانت أمي تعالجني تريد أن تسمني بعض السمن لتدخلني على رسول الله صلى الله عليه وسلم, فما استقام لها بعض ذلك حتى أكلت التمر بالقثاء فسمنت عليه كأحسن ما يكون من السمنة.
وقال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل في كتاب"العلل": حدثني أبي, حدثنا حسن بن موسى, حدثنا حماد بن سلمة, عن هشام بن عروة, عن أبيه, قالت عائشة رضي الله عنها: تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم متوفى خديجة قبل مخرجه إلى المدينة بثنتين أو ثلاث وأنا بنت سبع سنين أو ست سنين فلما قدمنا المدينة جاءتنا نسوة وأنا ألعب في أرجوحة, وأنا مجممة فذهبن بي, فهيأنني وصنعنني, ثم أتين بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بنت تسع سنين.