المسيب قال: تأيمت حفصة من زوجها, وتأيم عثمان من رقية, قال: فمر عمر بعثمان رضي الله عنهما وهو كئيب حزين, فقال: هل لك في حفصة فقد فرطت عدتها من فلان؟ فلم يحر إليه شيئًا, قال: فذهب عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم, فذكر ذلك له, قال: «خيرًا من ذاك, زوجني حفصة وأزوجه أم كلثوم [أختها» , قال: فتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة رضي الله عنها وزوج عثمان أم كلثوم رضي الله عنها] [وخرجه الحاكم. وكان تزويج النبي صلى الله عليه وسلم بحفصة رضي الله عنها] في شعبان على رأس ثلاثين شهرًا من الهجرة قبل أحد بشهرين, وقيل: تزوجها في السنة الثانية من الهجرة.
وقال أبو بكر أحمد بن أبي خيثمة في"التاريخ": حدثنا موسى بن إسماعيل, حدثنا حماد بن سلمة, أخبرنا أبو عمران الجوني, عن قيس بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق حفصة ابنة عمر رضي الله عنهما فدخل عليها خالاها قدامة وعثمان ابنا مظعون, فبكت وقالت: والله ما طلقني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شبع, وجاء النبي صلى الله عليه وسلم فتجلببت, فقال صلى الله عليه وسلم: «قال لي جبريل عليه السلام: راجع حفصة فإنها صوامة قوامة, وإنها زوجتك في الجنة» .