وذكر [في ترجمة أمها] موسى بن عقبة فيمن هاجر إلى أرض الحبشة: حبيبة بنت عبيد الله بن جحش, وذكر في ترجمة أمها أنها ولدت لزوجها حبيبة بأرض الحبشة.
وقال ابن سعد في"الطبقات الكبرى": أخبرنا محمد بن عمر, حدثنا عبد الله بن جعفر, عن عثمان بن محمد الأخنسي أن أم حبيبة بنت أبي سفيان ولدت حبيبة ابنتها بمكة قبل أن تهاجر إلى أرض الحبشة.
قال عبد الله بن جعفر: وسمعت إسماعيل بن محمد بن سعد يقول: ولدتها بأرض الحبشة.
قال محمد بن عمر: فأخبرني أبو بكر إسماعيل بن محمد بن سعد عن أبيه قال: خرجت من مكة وهي حامل فولدتها بأرض الحبشة.
هاجر عبيد الله بأم حبيبة إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية, ثم ارتد عن الإسلام وتنصر, ومات بالحبشة نصرانيًا, وثبتت أم حبيبة رضي الله عنها على دينها وهجرتها, فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي ليخطب عليه أم حبيبة في المحرم على الأصح, وقيل: في شهر ربيع الأول سنة سبع من الهجرة, وزعم ابن حزم أنه لا خلاف فيه, وقيل: سنة ست, فزوجه إياها.
وكان الذي أنكحها وعقد عليها خالد بن سعيد بن العاص بن أمية, وصححه ابن الجوزي وغيره.