.. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الأول . . . . . . . . . . .
حدثنا سماك بن حرب: أن عمرو بن رافع حدثه -وكان مولى لأبي سفيان- أن شريد رضي الله عنه بينما هو يمشي بين منى والشعب في حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي حج، قال: فإذ وقع ناقة خلفي، قال: فالتفت، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرفني.
فقال:"الشريد؟"قلت: نعم.
قال:"ألا أحملك خلفي يا شريد؟"قلت: بلى يا رسول الله، ما بي إعياء ولا لغوب، ولكن ألتمس البركة في مركبي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال:"يا شريد! هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت؟".
قلت: أنا أروى الناس، قال:"هات"فأنشدته، فإذا سكت رسول الله صلى الله عليه وسلم سكت، وإذا قال:"إيه"أنشدته، حتى إذا طال ذلك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك:"عند الله علم أمية بن أبي الصلت".
أبو يونس: حاتم بن أبي صغيرة.
وقد جاء أنه صلى الله عليه وسلم لما أنشد شعر أمية قال:"آمن لسانه، وكفر قلبه".
وكان أمية قد قرأ الكتب ورغب عن عبادة الأوثان، وعلم من أمر خروج النبي صلى الله عليه وسلم وظهوره علما بينا، -تقدم ذكر بعضه-، وكان يخبر به.
فلما ظهر النبي صلى الله عليه وسلم؛ كفر به حسدا له، مع اعترافه به.
وكذلك اعترف به صلى الله عليه وسلم علماء النصارى كهرقل،