وهو حديث مشهور بالإشكال, معدود وهمًا, وقع في صحيح مسلم, لا بل عد منكرًا.
وتجاوز أبو محمد بن حزم كعادته في إطلاق لسانه فقال: وهذا حديث موضوع لا شك في وضعه, والآفة فيه من عكرمة بن عمار, يعني الراوي عن أبي زميل.
وعده ابن الجوزي وهمًا من بعض الرواة من غير شك في ذلك.
ووجه الإشكال في الحديث قول أبي سفيان للنبي صلى الله عليه وسلم: عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها. قال: «نعم» مع أنه لا خلاف أن أبا سفيان وابنه معاوية من مسلمة فتح مكة سنة ثمان من الهجرة, وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تزوج أم حبيبة رضي الله عنها قبل ذلك بزمان في سنة ست من الهجرة، فيما قاله معمر بن المثنى أبو عبيدة وخليفة بن خياط والجمهور.
وقيل: تزوجها في سنة سبع, قاله جماعة.