.. . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الأول. . . . . . . . . . .
ثم بصر بي أحدهم، فدنا مني فقال: أجني أم إنسي؟ فقلت: إنسي، فقال: ما دينك؟ قلت: النصرانية، قال: أسلم تسلم، أما علمت أن الدين عند الله الإسلام؟
فقلت له: من هذا الشخص العظيم الذي نادى؟
قال: هو التيار ملك البحار، هذا دأبه كل ليلة في بحر من البحور.
ثم قال: غدا يمر بك مركب فصح بهم، أو أشر إليهم يحملوك إلى بلد الإسلام.
فلما كان من الغد؛ مر مركب فأشرت إليهم، كانوا نصارى، فحملوني وقصصت عليهم قصتي، فأسلموا كما أسلمت، وضمنت لله أن لا أكتم هذا الحديث.
ورويت هذه الحكاية من طريق أخرى، رواها أبو عمرو عثمان بن عيسى الصموت، المعروف بابن الباقلاني، فقال:
حدثنا أبو الطيب ابن المنتاب، حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن حمدان، حدثنا أحمد ابن فصلان، حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا عثمان ابن عبد الرحمن، عن شرحبيل بن عبد الكريم الصنعاني، عن إدريس بن سنان، عن وهب بن منبه اليماني، قال:
رأيت أسقف قيسارية مسلما، وقد كان قبل ذلك نصرانيا، تشير إليه النصرانية بالأصابع ويعظمونه.
فقلت له: ما الذي دعاك إلى الإسلام بعد تلك الرئاسة ورغبتك فيها؟
فقال: ركبت البحر فكسر بنا، فأفلت أنا على لوح وحدي، فلم يزل اللوح يسير بي وحدي والأمواج تلعب بي شهرا، لا أدري أين أتوجه من بلاد الله، ثم إن البحر نبذني