خرج أبو نعيم في كتاب"الحلية"من حديث قتيبة بن سعيد, حدثنا محمد بن موسى المخزومي, عن عون بن محمد بن علي بن أبي طالب, عن أمه أم جعفر بنت محمد بن جعفر, وعن عمارة بن المهاجر, عن أم جعفر أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: يا أسماء إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء, إنه يطرح على المرأة الثوب فيصفها, فقالت أسماء: يا ابنة رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ألا أريك شيئًا رأيته بالحبشة؟ فدعت بجرائد رطبة فحنتها, ثم طرحت عليها ثوبًا فقالت فاطمة عليها السلام: ما أحسن هذا وأجمله! تعرف به المرأة من الرجل, فإذا مت فاغسليني أنت وعلي ولا يدخل علي أحد. فلما توفيت غسلها علي وأسماء رضي الله عنهم.
وقال الطبراني في"معجمه الأوسط": حدثنا أحمد بن محمد بن صدقة, حدثنا أبو الربيع الأعرج جار التميمي, حدثنا خلف بن راشد أبو عثمان, حدثنا داود بن أبي هند, عن الشعبي, عن أسماء بنت عميس رضي الله عنها أن ابنة رسول الله صلى الله عليهما وسلم توفيت, وكانوا يحملون الرجال والنساء على الأسرة سواء, فقلت: يا رسول الله, إني كنت بالحبشة وهم نصارى أهل الكتاب, وإنهم يجعلون للمرأة نعشًا فوقه أضلاع يكرهون أن يوصف شيء من خلقها, أفلا أجعل لابنتك نعشًا مثله؟ فقال: «اجعليه» فهي أول من جعل لها النعش في الإسلام لرقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.