وقال: قال: وحدثنا محمد بن موسى, عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة, عن أنس بن مالك.
وقال: قال: وحدثنا عبد الله بن يحيى, عن ثبيتة بنت حنظلة, عن أمها أم سنان الأسلمية - دخل حديث بعضهم في حديث بعض - قال: لما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر وغنمه الله أموالهم سبى صفية بنت حيي وابنة عم لها من القموص, فأمر بلالًا يذهب بها إلى رحله, وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم صفي من كل غنيمة, فكانت صفية مما اصطفى يوم خيبر, وعرض عليها النبي صلى الله عليه وسلم أن يعتقها إن اختارت الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم, [وأسلمت] فأعتقها وتزوجها, وجعل [عتقها مهرها, ورأى بوجهها] أثر خضرة قريبًا من عينها فقال: «ما هذا؟» قالت: يا رسول الله رأيت في المنام قمرًا أقبل من يثرب حتى وقع في حجري, فذكرت ذلك لزوجي كنانة, فقال: تحبين أن تكوني تحت هذا الملك الذي يأتي من المدينة فضرب وجهي, واعتدت حيضة, ولم يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر حتى طهرت من حيضها, فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر ولم يعرس بها, فلما قرب البعير لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليخرج وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجله لتضع قدمها على فخذه, فأتت ووضعت ركبتها على فخذه, وسترها رسول الله صلى الله عليه وسلم وحملها وراءه, وجعل رداءه على ظهرها ووجهها, ثم شده من تحت رجلها وتحمل بها وجعلها بمنزلة نسائه, فلما صار إلى منزل يقال له تبار على ستة أميال من خيبر, مال