وقيل: ماتت سنة ثلاث وستين في أيام معاوية, وقيل: سنة ست وستين. وصحح القول الأول الحافظ أبو محمد الدمياطي فيما أنبئونا عنه, وضعف القولين بعده. وقال: لأن الصحيح أنها توفيت في حياة عائشة رضي الله عنها. انتهى.
ومما يشهد لذلك ما روي من حديث جعفر بن برقان, حدثنا يزيد بن الأصم قال: تلقيت عائشة رضي الله عنها وهي مقبلة من مكة أنا وابن طلحة بن عبيد الله - وهو ابن أختها أم كلثوم - وقد كنا وقعنا في حائط من حيطان المدينة فأصبنا منه فبلغها ذلك قال: فأقبلت على ابن أختها تلومه وتعذله, ثم أقبلت علي فوعظتني موعظة بليغة, ثم قالت: أما علمت أن الله ساقك حتى جعلك في بيت نبيه صلى الله عليه وسلم, ذهبت والله ميمونة ورمى بحبلك على غاربك, أما إنها كانت من أتقانا وأوصلنا للرحم.
وذكر ابن الجوزي في كتابه"التلقيح"وغيره أنها توفيت سنة إحدى وستين.
وقيل: سنة ثمان وثلاثين.
وقيل: سنة أربعين في خلافة علي رضي الله عنه.
وسرف: ما بين التنعيم وبطن مرو, وهو إلى التنعيم أقرب, وهو على ثلاثة فراسخ من مكة.