أبو هند هذا هو البياضي الحجام واسمه يسار, وقيل: سالم بن أبي سالم, وقيل: عبد الله بن هند.
وقول الزبير:"وسماه يومئذ"يعني يوم سابعه, فالحديث المشهور يرده من أنه سماه غداة, ولقد جاء من حديث أنس رضي الله عنه.
وقال ابن سعد في"الطبقات": أخبرنا محمد بن عمر, حدثني محمد بن عبد الله, عن الزهري, عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما ولد إبراهيم جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم إلي فقال: «انظري إلى شبهه بي» فقلت: ما أرى شبهًا, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا ترين إلى بياضه ولحمه؟» فقلت: إنه من قصر عليه اللقاح ابيض وسمن.
قال الواقدي: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم, عن أبيه قال: كان أبو بكر ينفق على مارية حتى توفي, ثم كان عمر ينفق عليها حتى توفيت في خلافته رضي الله عنهم.
وقال الواقدي أيضًا: توفيت مارية أم إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المحرم سنة ست عشرة من الهجرة, فرؤي عمر بن الخطاب رضي الله عنه يجمع الناس لشهودها, وصلى عليها, وقبرها بالبقيع. انتهى.