وقال الحاكم أبو عبد الله في"المستدرك": أخبرنا أبو العباس المحبوبي, حدثنا سعيد بن مسعود, حدثنا عبيد الله بن موسي, عن إسرائيل, عن الشعبي, عن أبي صالح, عن أم هانئ رضي الله عنها قالت: خطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتذرت إليه, فعذرني, ثم أنزل الله عز وجل {يأيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي ءاتيت أجورهن} , إلى قوله: {اللاتي هاجرن معك} قالت: فلم أحل له, لم أهاجر معه, كنت من الطلقاء.
وقال الحسين بن الفرج: حدثنا محمد بن عمر - يعني: الواقدي - قال: وفيما ذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب إلى عمه أبي طالب أم هانئ قبل أن يوحى إليه وخطبها معه هبيرة بن أبي وهب, ثم زوجها [هبيرة] , فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «يا عم, زوجت هبيرة وتركتني؟» فقال: يا ابن أخي أنا صاهرت إليهم, والكريم يكافئ الكريم, ثم أسلمت ففرق الإسلام بينها وبين هبيرة, فخطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى نفسها, فقالت: والله إن كنت لأحبك في الجاهلية, فكيف في الإسلام؟.
هكذا في هذه الرواية.
وحدث به هشام بن محمد بن السائب الكلبي, عن أبيه, عن أبي