قال الإمام أحمد في"مسنده": حدثنا يعقوب, حدثنا أبي، عن ابن إسحاق, حدثني هشام بن عروة, عن أبيه, عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: أتت سلمى مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم تستأذنه على أبي رافع قد ضربها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي رافع: «مالك ولها يا أبا رافع؟» قال: تؤذيني يا رسول الله, فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بما آذيته يا سلمى» قالت: يا رسول الله, ما آذيته بشيء, ولكنه أحدث وهو يصلي, فقلت له: يا أبا رافع, إن رسول الله صلى الله عليه وسلم [قد] أمر المسلمين إذا خرج من أحدهم الريح أن يتوضأ, فقام فضربني, فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك ويقول: «يا أبا رافع, إنها لم تأمرك إلا بخير» .
وقال يزيد بن هارون: حدثنا الجراح بن منهال, عن الزهري, عن أبي سليم مولى أبي رافع [عن أبي رافع] مولى النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كيف بك يا أبا رافع إذا افتقرت؟» قلت: أفلا أتقدم في ذلك؟ قال: «بلى» قال: «ما مالك؟» قلت: أربعون ألفًا وهي لله عز وجل قال: «لا, أعط بعضًا وأمسك بعضًا وأصلح إلى ولدك» قال: قلت: أولهم علينا يا رسول الله حق كما لنا عليهم؟ قال: «نعم, حق الولد على الوالد أن يعلمه الكتاب والرمي والسباحة, وأن يورثه طيبًا» قال: ومتى يكون فقري؟ قال: «بعدي» .