كان أبو رافع لأبي أحيحة سعيد بن العاص الأكبر, فورثه بنوه, وأعتق ثلاثة منهم أنصباءهم, وقتلوا يوم بدر جميعًا, وشهد أبو رافع معهم بدرًا, ثم اشترى أبو رافع بقية أنصباء بني سعيد إلا نصيب خالد بن سعيد, فوهب خالد نصيبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم, فأعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم, فكان أبو رافع يقول: أنا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم, ويقول ابنه البهي بن أبي رافع من بعده, فلما ولي عمرو بن سعيد المدينة دعا البهي فقال له من مولاك؟ قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم, فضربه مائة سوط, ثم سأله قال: مولاي رسول الله صلى الله عليه وسلم, فضربه مائة سوط, حتى ضربه خمسمائة سوط, ثم قال: أنا مولاكم, فلما قتل عبد الملك عمرو بن سعيد قال رافع ابن أبي رافع:
فصحت ولا شلت وضرت عدوها ... يمين هراقت مهجة ابن سعيد
هو ابن أبي العاص مرارًا وينتمي ... إلى أسرة طابت له وجدود.
هكذا ذكره ابن أبي خيثمة في"التاريخ"عن مصعب بن عبد الله.
وقد خلط بعضهم ترجمة أبي رافع هذا بزوج سلمى والد عبيد الله, كاتب علي المذكور قبل, فلم يصنعوا شيئًا, وممن خلط الترجمتين أبو عمر بن عبد البر, والله أعلم.
وذكر جماعة منهم أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ أن هذا العبد اسمه رافع, فقال في"الحلية": حدثنا سليمان بن أحمد, حدثنا