"أبو ضميرة"والد ضميرة المذكور قبل, قال إسماعيل بن أبي أويس: حدثني حُسَيْن بن عبد الله بن أبي ضميرة أن الكتاب الذي كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ضميرة: «بسم الله الرحمن الرحيم, كتاب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ضميرة وأهل بيته أنهم كانوا أهل بيت من العرب, وكانوا مما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم, فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم» ثم خير أبا ضميرة إن أحب أن يلحق بقومه, فقد أذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم, وإن أحب أن يمكث مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكونون من أهل بيته, فاختار الله ورسوله صلى الله عليه وسلم, ودخل في الإسلام, فلا يعرض له أحد إلا بخير, ومن لقيهم من المسلمين فليستوص بهم خيرًا, وكتب إلى أبي بن كعب, قال ابن أبي أويس: فهو مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم, وهو أحد حمير, وخرج قوم منهم في سفر ومعهم هذا الكتاب, فعرض لهم اللصوص, فأخذوا ما معهم, فأخرجوا هذا الكتاب إليهم, وأعلموهم بما فيه, فردوا عليهم ما أخذوا منهم, ولم يعرضوا لهم, ووفد حُسَيْن بن عبد الله بن ضميرة إلى المهدي أمير المؤمنين وجامعهم بكتابه هذا, فأخذه المهدي فوضعه على بصره, وأعطى حُسَيْنًا ثلاث مائة دينار.
حدث به ابن سعد في"الطبقات"عن ابن أبي أويس.