فهرس الكتاب

الصفحة 4210 من 4300

الأصول غير مقسومة أصوله من الرواية ما جاء في حديث مالك بن أنس, عن أبي الزناد, عن الأعرج, عن أبي هريرة رضي الله عنه الذي ذكرنا في هذا الكتاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقتسم ورثتي دينارًا ما تركت بعد نفقة عيالي ومؤنة عاملي فهو صدقة» فدل ذلك على أنها صدقات موقوفات الأصول إذ كان يخرج منها في كل عام ووقت نفقة نسائه صلى الله عليه وسلم ومؤنة عامله, كما جرى الأمر في حياته صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته أنها موقوفة محبسة لا تقسم أصولها.

وحديث ابن شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان الذي ذكرناه أيضًا أنه سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول فيما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من المال قال: فوالله ما استأثر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أخذها دونكم, فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ منها نفقته ونفقة أهله ويجعل ما بقي أسوة المال, فدل هذان الحديثان على أنها موقوفات الأصول. انتهى.

وهذا من إكرام الله تعالي إياه, أن جميع ما خلفه بعد الوفاة الشريفة صار موقوفًا [صدقة] لله وهو من خصائص الأنبياء المحققة لقوله صلى الله عليه وسلم: «إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركنا فهو صدقة» .

لكن لنبينا صلى الله عليه وسلم من الخصائص التي انفرد بها ما لا يحصى, ومن الكرامات التي أختص بها ما لا يستقصى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت