وروي عن أبي عامر العدواني أنه قال لابنه في وصيته:
يا بني، أدركت كنانة وخزيمة، وكان شيخا مسنا عظيم القدر، وكانت العرب تحج إليه لعلمه وفضله، وقال: إنه قد آن خروج نبي بمكة يدعى: أحمد، يدعو إلى الله تعالى وإلى البر والإحسان ومكارم الأخلاق، فاتبعوه تزدادوا شرفا إلى شرفكم وعزا إلى عزكم.
وسبب تسميته"كنانة"فيما قيل: لما ولدته أمه خرج أبوه على جواد له ينظر في البرية شيئا يسميه به على عادتهم، فرأى كنانة -وهي جعبة السهام- في الأرض، فرفعها وسماه بها.
وقال بعضهم: سماه"كنانة"لستره على قومه ولين جانبه لهم وحفظه لأسرارهم.
قلت: في هذا نظر.
وقال أيضا: وذكر المطرز عن الأصمعي: أن أهل الحجاز يفتحون الكاف من"كنانة"وابن الكلبي يكسرها.