حدثنا إبراهيم، حدثني إسحاق بن إبراهيم القاري، قال: قال أبو عبد الله الهروي -وكان رجل صدق: دخلت"زمزم"في السحر، فإذا أنا بشيخ ينزع بالدلو الذي يلي الركن، فلما أرسل الدلو أخذته فشربت، فإذا أنا بسويق لوز لم أر سويق لوز قط أطيب منه، فلما كانت القابلة في ذلك الوقت دخل رجل قد سدل ثوبه على وجهه، فنزع بالدلو مما يلي الركن، ثم شرب وأرسل الدلو، فأخذت فضلة فشربت، فإذا ماء مضروب بعسل، لم أشرب عسلا قط أطيب منه.
قال: وأردت أن آخذ بطرف ثوبه أنظر من هو، ففاتني، فلما كانت الليلة الثالثة قعدت قبالة"باب زمزم"، فلما كان في ذلك الوقت فإذا رجل قد سدل ثوبه على وجهه، فدخلت فأخذت بطرف ثوبه، فلما شرب من الدلو وأرسله قلت: يا هذا، أسألك برب البنية: من أنت؟ قال: تكتم علي حتى أموت؟ قلت: نعم. قال: أنا سفيان بن سعيد فأرسلته وشربت من الدلو، فإذا لبن مضروب بسكر، لم أر لبنا قط أطيب منه. قال: وكانت تلك الشربة تكفيني إلى مثلها، إذا شربتها لا أجد جوعا ولا عطشا.
وخرجه الإمام أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني في كتابه"المعجزات"من حديث عبد الله بن خبيق، حدثني أبو علي السجستاني، عن عبد الرحمن بن يعقوب بن أبي عباد المكي قال: