و"بئر عند ردم بني جمح"، يقال لها:"أم جردان"، لا يدرى من حفرها، ثم صارت لبني جمح.
وهذه الآبار المذكورة أفرد لها أبو الوليد الأزرقي في كتابه ترجمة فقال:"الآبار التي كانت بمكة قبل زمزم"ثم ذكر ما لخصناه قبل.
وفاته"بئر ميمون بن قحطان بن ربيعة"من الصدف، حفرها في الجاهلية قبل أن يحفر عبد المطلب"زمزم"بدهر طويل، لم يكن لهم حينئذ ماء للشفة سواه.
حكاه البكري في"معجمه"عن الحسن بن أحمد الهمداني، وذكر أنها بين:"البيت"و"الحجون"بأبطح مكة، وذكر: أن ميمون بن الحضرمي أخا العلاء حفرها في الجاهلية، ثم حكى عن الهمداني ما تقدم.
قال ابن إسحاق فيما روينا عنه: فعفت"زمزم"على البئار التي كانت قبلها يسقى عليها الحاج، وانصرف الناس إليها لمكانها من المسجد الحرام ولفضلها على ما سواها من المياه، ولأنها بئر إسماعيل بن إبراهيم عليهما الصلاة والسلام.
وحدث الواقدي عن هشام بن عمارة، عن سعيد بن جبير بن مطعم قال: قال محمد بن جبير: فكثرت المياه بمكة بعدما حفرت"زمزم"حتى روي القاطن والبادي، ودنت لها"بكر"و"خزاعة"فارتووا منها، لا تنزح بعد ظهور"زمزم"بماء معين، وروي الناس بها أجمعين.