أم أيمن رضي الله عنها قالت: قام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل إلى فخار من جانب البنية، فبال فيها، فقمت من الليل وأنا عطشى فشربت ما في الفخار وأنا لا أشعر، فلما أصبح النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يا أم أيمن، قومي إلى تلك الفخارة فأهرقي ما فيها» ، فقلت: قد والله شربت ما فيها. قالت: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بانت نواجذه، ثم قال: «أما إنه لا ينخع بطنك بعده أبدا» .
وحدث به الحسن بن أبي سفيان، حدثنا إسحاق بن بهلول، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا عبد الملك بن حسين أبو مالك بن النخعي، فذكره.
وقال الحاكم في"المستدرك": حدثني أحمد بن محمد بن رميح، حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثني أبي قال: خاصم ابن أبي الفرات مولى أسامة بن زيد [بن] الحسن بن أسامة ونازعه، فقال له ابن أبي الفرات في كلامه:"يا ابن بركة"يريد: أم أيمن. فقال الحسن: اشهدوا، ورفعه إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم -وهو يومئذ قاضي المدينة- وقص عليه القصة، فقال أبو بكر لابن أبي الفرات: ما أردت بقولك له:"يا ابن بركة"؟ قال: سميتها باسمها. فقال أبو بكر: لا، إنما أردت بهذا التصغير بها، وحالها من الإسلام حالها، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لها: «يا أمه» و «يا أم أيمن، لا أقالني الله إن أقلتك» .