قال: خرجت"أم أيمن"مهاجرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، وهي ماشية ليس معها زاد، وهي صائمة في يوم شديد الحر، فأصابها عطش شديد، حتى كادت أن تموت من شدة العطش.
قال: وهي بـ"الروحاء"أو قريبا منها، فلما غابت الشمس قالت: إذا أنا بحفيف شيء فوق رأسي، فرفعت رأسي فإذا أنا بدلو من السماء مدلى برشاء أبيض، قالت: فدنا مني حتى إذا كان بحيث أستمكن منه تناولت فشربت منه حتى رويت.
قالت: فلقد كنت بعد ذلك اليوم الحار أطوف في الشمس كي أعطش، فما عطشت بعدها.
وحدث به أبو العباس السراج، حدثنا محمد بن الحارث، حدثنا شيبان، حدثنا جعفر، حدثنا ثابت وأبو عمران الجوني وهشام بن حسان قالوا: هاجرت"أم أيمن"من مكة إلى المدينة. و ذكروا القصة بنحوها.
وقال أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني: حدثنا أحمد بن جعفر المصري الأزدي أبو صالح، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: لما قدم المهاجرون من مكة [إلى] المدينة قدموا وليس بأيديهم شيء وذكر الحديث، وفي آخره: قال ابن شهاب: وكان شأن"أم أيمن""أم أسامة"، أنها كانت رضيعة لعبد الله بن عبد المطلب، وكانت من الحبشة، فلما ولدت"آمنة"رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتقها ثم أنكحها"زيد بن حارثة"، ثم توفيت بعدما