بطن أمنه أربعين ليلة، ثم يكون علقة، ثم يكون مضغة، ثم يكون عظما، ثم يكسى العظم لحما، ثم يبعث الله ملكا فيقال له: اكتب رزقه، وعمله، وأجله، ذكر أو أنثى، شقي أو سعيد». وذكر الحديث.
[وروى] [1] "داود"-أظنه:"ابن يزيد بن عبد الرحمن الأودي الكوفي"- عن عامر -هو: الشعبي، عن علقمة، عن ابن مسعود رضي الله عنه: إن النطفة إذا استقرت في الرحم أخذ ملك بكفه فقال: أي رب، ذكرا أو أنثى؟ شقي أم سعيد؟ ما الأجل؟ ما الأثر؟ وبأي أرض يموت؟ قال داود: شككت في"الخلق"و"الخلق"فيقال له: انطلق إلى أم الكتاب، فإنك تجد فيها هذه النطفة، فينطلق فيجد قصتها في أم الكتاب، فتخلق فتأكل رزقها وتطأ أثرها، فإذا جاء أجلها قضيت في المكان الذي قدر لها. ثم قرأ عامر: {يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب} .
وقال عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي: حدثنا داود بن عمرو، حدثنا محمد بن مسلم، عن عمرو، سمع أبا الطفيل يقول: قال حذيفة بن أسيد رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا مضت على النطفة خمس وأربعون ليلة يقول الملك: أي رب، أشقي أم سعيد؟ فيقول الله عز وجل، فيكتبانه، فيقول الملك: ذكر أو أنثى؟ فيقضي الله عز وجل، ويكتب الملك، فيقول: عمله وأجله؟ فيقضي الله عز وجل، ويكتب الملك» .
(1) [[من طبعة دار الكتب العلمية، وفي موضعها من طبعة دار الفلاح فراغ، وقال المحقق: بياض بالأصل بمقدار كلمة، ولعلها: ورواه] ]