فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 4300

التي جعلها الله رحمة للأمة أجمعين محفوف بالفضة كأنه صهريج صغير، سطحه فضة، فيالها تربة شرفها تعالى بأن جعلها مسقط أطهر الأجسام ومولد خير الأنام صلى الله عليه وعلى آله وأهله وأصحابه الكرام وسلم تسليما.

وقال في موضع آخر من"التذكرة"عن مكان المولد الشريف قال: وهو مسجد"حفيل البناء"، وكان دارا لـ"عبد الله بن عبد المطلب"أبي النبي صلى الله عليه وسلم، وقد تقدم ذكره ومولده صلى الله عليه وسلم صفة صهريج صغير سعته ثلاثة أشبار، وفي وسطه رخامة خضراء سعتها ثلثا شبر، مطوقة بالفضة، فتكون في سعتها مع الفضة المتصلة بها شبرا.

قلت: زرت هذا المكان الشريف بحمد الله ومنه وتبركت به لما حججت سنة أربع عشرة وثمان مائة، ودخلت المسجد المذكور، ورأيت مكان الميلاد الشريف، وهو شامي محراب المسجد، بينه وبين المحراب شيء يسير، وقد جعل عليه حجار خشب مربعا قصيرا.

قال أبو الوليد الأزرقي: حدثني محمد بن يحيى، عن أخيه قال: حدثني رجل من أهل مكة يقال له: سليمان بن أبي مرحب مولى ابن جشم، قال: حدثني ناس كانوا يسكنون ذلك البيت قبل أن تشرعه الخيزران من الدار، ثم انتقلوا عنه حين جعل مسجدا، قالوا: لا والله، ما أصابتنا فيه جائحة ولا حاجة، فأخرجنا منه، فاشتد علينا الزمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت