من يجترئ على رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يكون أسامة؟ فكلموا أسامة، فكلمه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يَا أسَامَةُ إنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إسْرَائيلَ حِينَ كَانُوا، إذَا أَصَابَ الشَّرِيفُ فِيهِمُ الحَدَّ، تَرَكُوهُ وَلَمْ يُقِيمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا أَصَاب الوَضِيعُ أَقَامُوا عَلَيْهِ، لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةَ بنْتَ مُحَمَّدٍ لَقَطَعْتُهَا".
٤٥٤٧ - عن عائشة، أن امرأة سرقت على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقالوا: ما نكلمه فيها، ما من أحد يكلمه إلا حِبه أسامة، فكلمه. فقال:
"يَا أسَامَةُ إنَّ بَنِي إسْرَائيلَ هَلَكُوا بمِثْلِ هذَا، كَانَ إذَا سَرَقَ فِيهمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإنْ سَرَقَ فِيهِمُ الدُّونُ قَطَعُوهُ، وَإنَّهَا لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ لقَطَعْتُهَا".
٤٥٤٨ - عن عائشة قالت: استعارت امرأة، على ألسِنَة أناسِ يُعرَفون، وهي لا تُعرفُ، حليًا فباعته، وأخذت ثمنه، فأتي بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فسَعى أهلها إلى أسامة بن زيد، فكلم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيها، فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يكلمه، ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّمَا هَلَكَ النَّاسُ قَبْلَكُمْ، أَنَّهُمْ كانوا إذَا سَرَقَ الشَّرِيفُ فِيهِمْ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ الضَّعِيفُ فِيهِمْ أَقامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ لَوْ أنَّ فَاطمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يدَهَا". ثم قطع تلك المرأة.