"إنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ، أَنَّهُمْ كَانُوا إذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوُه، وَإذَا سَرَقَ فِيهمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ، وَايْمُ الله لَوْ أنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا".
٤٥٥٠ - عن عائشة قالت: سرقت امرأة من قريش من بني مخزوم، فأتي بها النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالوا: من يكلمه فيها، قالوا: أسامة بن زيد. فأتاه فكلمه فزبره وقال:
"إنَّ بَنِي إسْرَائِيلَ كَانُوا إذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإذَا سَرَقَ الوَضِيعُ قَطَعُوهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُهَا".
٤٥٥١ - عن عائشة، أن قريشًا أهمهم شأن المخزومية التي سرقت فقالوا: من يكلم فيها، قالوا: من يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكلمه أسامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ قبْلِكُمْ، أَنَّهُمْ كَانُوا إذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإذَا سَرَق فِيهِمُ الضَّعِيفُ أقَامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ، وَايْمُ الله لَوْ سَرَقَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ لَقَطَعْتُ يَدَهَا".
٤٥٥٢ - عن عائشة، أن امرأة سرقت في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في غزوة الفتح، فأتي بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فكلمه فيها أسامة بن زيد فلما كلمه، تلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله". فقال له أسامة: استغفر لي يا رسول الله. فلما كان العشي قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأثنى على الله عز وجل بما هو أهله ثم قال: