فهرس الكتاب

الصفحة 2775 من 7312

أو ما يقوم مقامه في الدلالة على الحدث، فإذا جاءتهم جملة تشتمل على حرف الإضافة، وليس هناك فعل، أو ما يشبهه؛ نحو: زيد في الدار، ذكروا قاعدة وضع حروف الإضافة، وما تجري عليه في الاستعمال، وعرفوا بذلك أن العرب لا يستعملون حرف الإضافة دون أن يكون له متعلق من العقل أو نحوه، فوثقوا من أن في الجملة متعلقًا لحرف الإضافة ملاحظًا في نظم الجملة، وأول ما ينساق إليه ذهن سامع الجملة هو معنى موجود وكائن، فإذا قال النحاة: إن لحرف الإضافة في نحو: زيد في الدار متعلقًا منويًا هو من معنى الكون العام، فقد جروا في إعراب الكلام على ما تقتضيه قاعدة وضع الحروف، ونبهوا على لفظ لا يظهر معنى الجملة في صورته الجلية إلا بملاحظته.

هذا وقد جرى بعض النحاة على ظاهر حال الجملة، وقالوا كما قالت اللجنة: إن الظرف والجار والمجرور هو الخبر، ولا حاجة إلى تقدير متعلق، غير أن هؤلاء يخالفون اللجنة بقولهم: إن الضمير الذي كان في المتعلق انتقل إلى الظرف والجار والمجرور، وصار ملاحظًا معه، ولم يبق للمتعلق حظ من الإعراب، واللجنة التي تنكر الضمير المستتر في: زيد قام، لا تسيغ أن يكون في الظرف والجار والمجرور هذا الضمير.

وورد في الشواهد العربية الصحيحة نحو:"فإن فؤادي عندك الدهرَ أجمعُ"، وهذه الطائفة من النحويين يقولون: إن أجمع توكيد للضمير الملاحظ في الظرف، وماذا ترى اللجنة في وجه ضم أجمع، ولم يسبقه على مقتضى رأيهم مؤكد مضموم؟

* الضمير:

قالت اللجنة:"من أصول اللجنة أن تلغي الضمير المستتر جوازًا أو وجوبًا، فمثل: زيد قام، الفعل هو المحمول، ولا ضمير فيه، وليس بجملة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت