فهرس الكتاب

الصفحة 2776 من 7312

كما يعده النحاة، وهو كمثل: قام زيد"."

أنكرت اللجنة الضمير المستتر جوازًا ووجوبًا، ووجه ما يقوله النحاة: أنهم وجدوا في بعض الجمل أفعالًا لم يذكر معها اسم ظاهر، ولا ضمير بارز يصلح لأن يكون فاعلًا (موضوعًا) لها.

فقالوا: إن الفاعل ضمير مستتر؛ أي: ملاحظ في ذهن المتكلم عند إلقاء الجملة، ولم يذكره استغناء عنه بالقرينة المشيرة إليه، فنحو"كتب"من قولك: أمرت زيدًا بالكتابة، فكتب، فعل لم يذكر معه اسم ظاهر، ولا ضمير بارز يصلح لأن يكون فاعلًا له، ولكل فعل فاعل، فالنحاة يقولون: إن الفاعل ضمير مستتر يعود على زيد، والقرينة تقدم الأمر له بالكتابة، وإذا أرادوا التنبيه لهذا الضمير الذي أسند إليه الفعل، دلوا عليه بلفظ الضمير المنفصل، فقالوا:"هو". ليس بمعقول أن تقول اللجنة: إن لفظ: كتب في المثال مسند إلى زيد المتقدم.

وهو مفتوح على أنه مفعول به تكملة؛ فإنه سبق لها أن قالت:"والموضوع مضموم دائمًا".

ومما يساعد النحاة على تقدير الضمير مع الفعل الذي لم يذكر بعده اسم ظاهر، ولا ضمير بارز: أنهم وجدوا بعض العرب قد أتوا بعد الفعل بمعطوف لا يستقيم عطفه إلا على ضمير ملاحظ في الفعل؛ نحو قول جرير:

ورجا الأخيطل من سفاهة رأيه ... مالم يكن وأبٌ له قد نالا

فإن قوله:"وأب له"لا يستقيم عطفه إلا على الضمير المستكن في قوله: لم"يكن".

ومن هذا قول عمر بن أبي ربيعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت