فقال فضيلته: لقد أجاب القرآن الكريم إجابة حاسمة عن كل هذا في آية صريحة واضحة لا شبهة فيها ولا التباس، فقال تعالى: {الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا (139) } [النساء: 139] .
* قصيدة للأستاذ الأكبر:
وختم الأستاذ الأكبر حديثه بأن أنشد قصيدته الجديدة التي صاغها لمناسبة الأحداث الجارية في مراكش وليبيا وتونس، وقد جاء فيها:
لا تسامى كلما خضتَ غِمَارًا ... وإذا رُضْتَ جوادًا لا يجارى
هاتِ من عزمك ما ترقى به ... أمة هيضت جناحًا وفقارا
إن يصح العزم من قوم ... فلا يلتقي شانِئُهُم إلا تَبارا
ولقاء الموت في ذودك عن ... ساحه يكسب ذكراك فَخارا
فأسال المغرب كيف امتلكوا ... بعد الاستعمار زرعًا وعَقارًا
أبرموا العهد ولم يوفوا على ... أنهم لاقوا كرامًا وخيارا
ورعينا منهم الجارَولو ... أنصفونا حمدوا منا الجوارا
لارعى الله عهودًا قد كست ... بلظى الضيم صِغارًا وكبارا
وختم الأستاذ الأكبر حديثه قائلًا:"إنني أتمنى على الله أن أعيش حتى أشهد مصرع الاستعمار في كل البلاد الإسلامية والعربية".
فقلت لفضيلته: حياك الله، وأحياك حتى تبلغ مناك، فهي مُنى جميع العرب والمسلمين.