فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 7312

من الإنكار عليه.

وقال الكاتب:"لا ينكر استحضار الأرواح إلا البله من المتدينين والملاحدة".

قال هذا، ولم يقم دليلًا على استحضار الأرواح يقنع الأذكياء من المتدينين.

ونحن لا نؤمن باستحضار أرواح الموتى؛ لوجوه غير الوجوه التي نقلناها من مقال الدكتور صروف.

منها: أن الشريعة الحكيمة نصت على أن من مات ذهبت روحه إلى عالم الآخرة، ولا يعلم ما يقع في عالم الآخرة إلا الله، أو من ارتضى من رسول، قال تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ} [الجن: 26 - 27] .

وإذا علم غير الرسول من الغيب، فبإلهام من الله في المنام، أو بصفاء البصيرة، وكلاهما يعطي ظنًا قويًا، لا في قوة ما يطلع الله عليه من ارتضى من رسول، والله أعلم وأحكم من أن يطلع على غيبه شخصًا يعدُّ حجرة يتسلى فيها الناس بالحديث مع الموتى.

ومنها: أن الكتاب نص على أن الناس منهم سعيد وغير سعيد، وقد جعل الله لروح كل واحد منهم حالًا خاصة، ومدعي استحضار أرواح الموتى يزعم أنه جمع بين أرواح مختلفة الأحوال، دون أن يفرق بين من يعرف بالعقيدة السليمة، ومن يعرف بالجحود.

ومنها: أن الدين الحنيف صرح بأن الجان والشياطين أحياء كائنون، قال تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} [الجن: 6] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت