منه [1] .
وأما إذا اغتسلت لأحدهما ناسية للآخر، [هل يجزئ عنهما] ؟ [2] .
فإن اغتسلت للحيض ناسية للجنابة: [فذلك] [3] يجزئ عنهما جميعًا، ويتخرج في المذهب قول [ثان] [4] بأنه لا يجزئ عن الجنابة.
ويجري الخلاف [على الخلاف فيما] [5] إذا اتحد المُوجَب وتعدد المُوجِب، هل النظر إلى اختلاف المُوجِب [أو النظر إلى] [6] اتفاق المُوجَب؟
ولا شك، ولا خفاء أن الجنابة والحيض كل واحد منهما لو انفرد كان موجبًا للغسل على صفة واحدة، فينبغي إذا اجتمعا أن ينوب أحدهما [عن] [7] الآخر [مثله] [8] البول والغائط.
وهذا الذي يقتضيه النظر الصحيح.
فإن اغتسلت للجنابة ناسية للحيض: هل يجزئها عن الحيض؟ فالمذهب على قولين قائمين من المدونة [9] :
أحدهما: أنه لا يجزئها، وهو ظاهر قوله في المدونة.
والثاني: أنه يجزئها غسل الجنابة عن غسل الحيض، وهو قول أبي
(1) النوادر (1/ 124) .
(2) سقط من ب.
(3) في ب: فإنه.
(4) سقط من أ.
(5) سقط من أ.
(6) في أ: و.
(7) في أ: إلى.
(8) في أوب: أصله.
(9) المدونة (1/ 28) .