الحامل: هل هو حيض أم لا؟ وكان أمر الاستظهار في الحيض الذي لا شك فيه: مختلف فيه؛ ففي الحامل أضعف، فلا تستظهر.
وأما الرواية: إلا أن تكون [استرابت] [1] من حيضتها [شيئًا] [2] من أول ما حملت، فقالوا: إنها رواية فاسدة؛ لأنها عكس النظر وضد الصواب.
وهو كلام متناقض في نفسه، وعلى قول ابن القاسم الذي يقول: إن حكمها حكم الحامل تحيض.
والحامل عنده منفردة بحكمها، وحكمها في الحيض، وحكم الحائل متغايران؛ فقد اختلف المذهب في حكمها على أربعة أقوال [3] :
أحدها: أنها إن رأت ذلك في شهرين تركت الصلاة خمسة عشر يومًا ونحوها.
وإن رأت ذلك في ثلاثة أشهر، فكذلك أيضًا.
وهو قول ابن اللباد.
والثاني: أنها [إن] [4] رأته في ثلاثة أشهر تركت [ق/ 17 أ] الصلاة خمسة عشر يومًا ونحوها.
فإن رأته في أربعة أشهر تركت الصلاة عشرين يومًا. وهذا قول ابن القاسم في الكتاب.
والثالث: أنها تضاعف الأيام تجلس في أول [شهور الحمل] [5] أيامها
(1) في الأصل: استبرأت، والتصويب من المدونة.
(2) سقط من أ.
(3) المدونة (1/ 54) .
(4) في ب: إذا.
(5) في: شهورها.