والثانى: أنَّ ذلك رد لما بيدها، ولا قضاء لها بعد ذلك، وهو قولُ سحنون، ويؤخذ [من قول] [1] ابن القاسم فيما إذا أجابت بغير ما جُعل لها، حيث قال:"ليس لها مُعاودة [القضاء] [2] ".
والوجه الثاني: مِثل أن تقول:"اخترتُ نفسي إذا حاضت فُلانة".
ففيهِ قولان:
أحدهما: أنَّها تُطلَّق مكانها، وهو قول ابن القاسم في المُدوّنة.
والثانى: أنَّ الأمر يرجعُ إليها فتقضى أو ترد، وهو قول أشهب.
والوجه الثالث: مثل أنْ تقول اخترتُ نفسي إذا جاء الغد أو جاء العيد، فإنها تكون طالقة مكانها.
والوجه الرابع: مِثل أن تقول:"اخترتُ نفسي إن مسستُ السماء".
فإنَّها تكون ردًا لما جعل لها، ولا [يُمكن] [3] لها أن تقضى بعد ذلك.
والجواب عن الوجه الثامن: إذا قيَّدت [القبول] [4] بالنظر، مِثل أن تقول: [قد] [5] قبلت لأنظرُ في أمرى فهذا [يكون] [6] الأمر فيه بيدها، وإنْ انقضى المجلس حتى توقف، ولا خلاف في ذلك.
(1) سقط من أ.
(2) سقط من أ.
(3) في ع، هـ: يكون.
(4) سقط من أ.
(5) سقط من أ.
(6) في أ، جـ: يمكن.