فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 4240

وعلى ما تقتضيه رواية ابن بكير في ترجمة موطئه: بباب أوقات الصلاة، يؤذن بأن الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والصبح ليس لها إلا وقتان؛ لأن قوله: [أوقات] [1] : يدل على التقليل؛ لأنه من أبنية القلة فيما دون العشرة.

والمغرب: ليس لها إلا وقت واحد على هذا يتنزل.

وأما على رواية ابن القاسم عن مالك في موطئه: فترجمته وقت الصلاة؛ فهي محتملة للمعنيين جميعًا؛ لأن الوقت مصدر، والمصدر [يصلح] [2] للقليل والكثير [ويقع عليه] [3] .

واختلف العلماء في الظهر والعصر: هل بينهما اشتراك؟

[فمشهور مذهب مالك أن بينهما اشتراكا] [4] ، وبه قال أبو حنيفة، وظاهر قول [ابن حبيب] [5] نفى الاشتراك، وبه صرح القاضي أبو بكر ابن العربي -أعني نفى الاشتراك- فقال: تالله ما بينهما اشتراك، ولقد زمنت [6] فيه أقلام العلماء.

فيحمل ما روى في الحديث من صلاة جبريل بالنبي عليه السلام الظهر في اليوم الثاني في الوقت الذي صلى به العصر بالأمس على [أن معنى قوله] [7] صلى بمعنى [فرنح] [8] ، وبه قال الشافعي: وهذا الذي قاله

(1) في ب: أوقات الصلاة.

(2) في أ: يقع على.

(3) سقط من أ.

(4) سقط من أ.

(5) في أ: أبي حنيفة.

(6) يقال: رجل زَمِن، أي: مبتلى. مختار الصحاح (116) .

(7) سقط من أ.

(8) في الأصل: فرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت