في العجز عن السعى ولا يُخشى [تناهيه] [1] كالعَوَر والصمم والعرج والخصى، فقد اختُلف فيه هل يُجزئُهُ أم لا؟
أمَّا العَوَر: ففى المذهب قولان:
الجواز، وهو قولُهُ في"المُدوّنة".
والمنع، وهو قولهُ في"كتاب محمَّد"لأنَّ العور عيبٌ كبير أذهب عضوًا شريفًا مقدَّرًا مِن الحر بنصف الديّة إلا أنَّهُ لا ينقص من السعى.
وفي العرج ثلاثة أقوال:
الجواز مُطلقًا.
والمنع مُطلقًا.
والتفصيل بين العرج [اليسير] [2] والعرج الكثير.
والثلاثة أقوال لِمالك في"الكتاب".
وأمَّا الخصي: فقد اختلف فيهِ على ثلاثة أقوال:
أحدها: الكراهة، وهو قولُهُ في"المُدوّنة".
والثانى: أنَّهُ لا [يجزئ] [3] وإن كان خصيَّا [غير مجبوب] [4] ما أجزأ.
والثالث: أنَّهُ يُجزئ، وهو قولُ أشهب في"كتاب محمَّد".
وأمَّا عيوب الأخلاق: كالزنا والسرقة والإباق، فلا خلاف أعلمهُ في
(1) في هـ: تناميه.
(2) في هـ: الخفيف.
(3) في أ، جـ: يجزئه.
(4) سقط من أ.