قول مالك في"المُدوّنة".
والثانى: أنَّهُ يُطعم كُلُّ واحد مُدَّين بمدِّ النبي - صلى الله عليه وسلم -.
والثالث: أنَّهُ يُطعم [مدًا] [1] بمدِّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو قول القاضى أبى الحسن بن القصَّار، وهو قول عبد الملك بن الماجشون في الغداء والعَشَاء. فجعلهُ مثلُ كفارة اليمين بالله تعالى.
واختُلف في قدْر مُد هشام على أربعة أقوال:
أحدها: أنَّ قدرهُ مُدَّان إلا ثُلُث بمدِّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو قول ابن القاسم في"المُدوّنة".
والثانى: أنَّهُ مُدَّان بمدِّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وذكرهُ البغداديون عن معن بن عيسى.
والثالث: أنَّهُ مُد ونصف.
والرابع: أنَّهُ مُد وثُلث، وهو قول ابن حبيب.
وسبب الخلاف: اختلافهم في كفَّارة الظهار هل يُردَّ حُكمُها إلى كفَّارة اليمين فتحمل عليها أو تحمل [على] [2] كفَّارة الأذى؟
وذلك أنَّ الله تبارك وتعالى أوجب ثلاث كفَّارات في كتابه.
فكفَّارة اليمين. وهي [مقيدة] [3] لقوله تعالى: {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} و [كفارة] [4] الأذى: وهي مُقيَّدة بقول الرسول عليه السلام:"مدان لكلِّ مسكين".
(1) سقط من هـ.
(2) في أ: إلى.
(3) سقط من أ.
(4) سقط من أ.