وقيل: إن وقتها وقت واحد غير مُمْتَد، وحدُّه الفراغ منها، وهذا قول أبي محمَّد عبد الوهاب في"التلقين"، وهو قول منصوص في المذهب.
ولا يجوز تأخيرها عن أول وقتها إلا لعذر [مثل الجمع لعذر] [1] السفر، أو المطر، أو المرض.
وفي المذهب قول ثالث: أنها لا تُؤَخّر عن وقتها [لا] [2] لعذر ولا لغيره؛ ولأنه إن كان عذر يوجب الجمع، فإن العشاء تُقَدّم إلى المغرب [ويكون الجمع] [3] في أول وقتها.
وفائدة قولنا: إن لها وقت الاختيار: أنه يجوز تأخيرها إلى مغيب الشفق اختيارًا من غير عذر.
وأما صلاة العشاء:
فإنها سميت بذلك من الظلام.
والعِشاء: بكسر العين ممدود، [وهو] [4] أول وقت الظلام، وهو اسمها في القرآن [5] ، وجاء اسمها في الحديث:"لو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا" [6] .
وجاء النهي [أيضًا] [7] عن تسميتها عتمة [8] ، وسميت بذلك: من
(1) سقط من أ.
(2) في الأصل: إلا.
(3) في أ: وتكون.
(4) سقط من ب.
(5) سورة النور الآية (58) .
(6) أخرجه البخاري (590) ، ومسلم (437) .
(7) سقط من أ.
(8) تقدم.