فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 4240

والرابع: التفصيل بين [أن يكون] [1] مما له تعلق بالصلاة أو يكون مما لا تعلق له بالصلاة.

فإن كان مما له تَعَلُق بالصلاة كترك الطهارة، أو تعمد الإخلال بأمر من فرائض الصلاة: فلا يُجزئهم [ويُعِيدُون] [2] .

فإن كان مما لا تعلق له بالصلاة كالزنا وغَصْب الأموال، وقتل النفس: فصلاتهم جائزة.

وهو اختيار أبي الحسن اللخمى.

وسبب الخلاف في ذلك: أنه شيء مَسْكُوت عنه في الشَّرع، والقياس فيه متعارض:

فمن رأى أن صلاة المأموم مُرْتَبِطَة بصلاة إمامه يقول: إن صلاته فاسدة؛ لأنه يُتَّهَم أن يصلي صلاة فاسدة كما يُتَّهَم في الشّهادة أن يكذب.

ولهذا فَرَّقَ مَنْ فَرَّق بين أن يكون فِسْقه بتأويل أو بغير تأويل.

[ومن] [3] رأى أن صلاته غير مُرْتَبِطَه بصلاة إمامه، وأن فساد صلاة الإمام لا يَسْرِي إلى فساد صلاة المأموم، يقول: إن إمامته جائزة.

وهذا في المُجَاهِر بِفِسْقِه، المُعْلِن بارتكاب المعاصي، والفواحش , المُصِرُ على الكبائر، والصغائر.

وأما من اقتحم جريمة وارتكب كبيرة، ولم يكن ذلك منه عادة قبل؛ مثل أن يشرب خمرًا أو يقتل نفسًا، فإن شرب خمرًا، وتاب منها [وَطَهَّرَ جَوفه] [4] : فلا خلاف في جواز إمامته.

(1) سقط من ب.

(2) في ب: ويعيدوا أبدًا.

(3) في أ: فمن.

(4) في ب: وظهر من خوفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت