الإطلاق.
وإنما صار الجمهور إلى منع إمامتها للرجال؛ لأن الإمامة درجة شريفة، ومرتبة منيفة؛ فلا يتولاها إلا من كان كامل الدين والذات، والمرأة ناقصة الأمرين؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:" [إنكن] [1] ناقصات عقل ودين"، فقامت امرأة فقالت: يا رسول الله وما نقصان عقولنا؟ فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أليست شهادتكن على النصف من شهادة الرجال؟"فقالت: وما نقصان ديننا؟ فقال:"تمكث إحداكن شطر [عمرها] [2] لا تصلي" [3] .
وأيضًا فإن الأصول مبنية على أن كل مَنْ تلبَّس بنقيصة دنية: فلا حظ له في المراتب العلية.
والإجماع على أن المرأة لا تتولى الإمامة الكبري التي قدمناها؛ فالإمامة الصغرى مقيسة عليها؛ ولقوله عليه السلام:"لا يفلح قوم تولى أمرهم امرأة" [4] .
ولقوله عليه السلام:"أخروهن حيث أخرهن الله" [5] .
وقال"أيضًا" [6] :"خير صفوف الرجال أولها [وشرها آخرها] ، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها" [7] .
(1) في أ: هن.
(2) في أ: دهرها.
(3) أخرجه البخاري (298) ، ومسلم (80) .
(4) أخرجه البخاري (4163) .
(5) أخرجه عبد الرازق في المصنف (5115) ، وابن خزيمة (1700) ، والطبراني في الكبير (9484) ، (9485) من حديث ابن مسعود موقوفًا. وقال الشيخ الألباني رحمه الله: صحيح موقوف.
وذهب جمع من أهل العلم إلى أنه لا يصح مرفوعًا، وهو الصواب.
(6) في ب: عليه السلام.
(7) أخرجه مسلم (440) من حديث أبي هريرة.