فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 4240

ومن طريق المعنى أن المرأة لَمَّا كان صوتها عورة، وتأمل النظر فيها محظور إلا لضرورة: وجب ألا تجوز إمامتها؛ لأن بالمأمومين ضرورة إلى أن تجهر بصوتها ليسمع من خلفها قراءتها -فيما تجهر فيها بالقراءة- وتكبيرها [في الخفض] [1] والرفع.

وليس لمن خلفها مندوحة [عن] [2] النظر إليها [فهي قبلة لأبصارهم ومعرضًا لخواطرهم ولاسيما على القول بأن الإِمام سترة لمن خلفه، فمنتهى نظر المأموم إلى سترته] [3] ، وذلك غاية الفتنة، واستباحة ما حرم الله تعالى بالكتاب والسنة، فهذا [مما] [4] لا يحل لمسلم التدين به.

وأما إمامتها للنساء: فالمذهب على قولين:

أحدهما: أنها لا تجوز، وهو مشهور المذهب [5] .

والثاني: جوازها، وهي رواية ابن أيمن عن مالك، وهي من شذوذ المذهب، وهو قول الشافعي.

فمن منع إمامتها نظر إلى أن هذا من تفاصيل القواعد أن الذريعة إذا [حميت] [6] حمل الباب فيها [حملًا] [7] واحدًا.

وهذا هو المشهور في المذهب، إلا أنه ضعيف في النظر.

والأصح: جواز إمامتها للنساء، مع عدم من يؤمهن من الرجال.

(1) سقط من أ.

(2) في أ: إلى.

(3) سقط من أ.

(4) سقط من أ.

(5) المدونة (1/ 84) .

(6) في ب: حمت.

(7) في ب: محملًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت