الكعبة، وقال:"هذه القبلة" [1] .
والثاني: حديث عبد الله بن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل الكعبة هو وأسامة ابن زيد، وعثمان بن طلحة [وبلال] [2] فأغلقها عليه فمكث فيها، فسألت بلالًا حين خرج: ماذا صنع النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: جعل عمودًا عن يمينه وعمودًا عن يساره، وثلاثة أعمدة وراءه فصلى [3] .
فمن [ذهب مذهب] [4] الترجيح، إما [منع] [5] الصلاة مطلقًا إن رجح حديث ابن عباس، وإما جوزها مطلقًا إن رجح حديث ابن عمر.
ومن [ذهب مذهب] [6] الجمع بينهما حمل حديث ابن عباس في المنع على الفّرْض، وحديث ابن عمر على النَّفْل.
فالجمع بينهما عَسِير؛ لأن الركعتين اللتين صلاهما النبي - صلى الله عليه وسلم - خارج الكعبة نفل، والقول بالإعادة مراعاة [للخلاف] [7] .
ومن طريق المعنى أنه استقبل بعض القبلة واستدبر بعضها.
وأما الصلاة فوقها: فاختلف فيها المذهب على ثلاثة أقوال [8] :
أحدها: [أنها لا تجوز في الفرض] [9] وأنه يعيد أبدًا إن صلى وهو قول مالك في"المختصر".
(1) أخرجه البخاري (389) ، ومسلم (1330) .
(2) سقط من أ.
(3) أخرجه البخاري (483) ، ومسلم (1329) .
(4) في أ: سلك.
(5) في أ: لمنع.
(6) في أ: سلك مسلك.
(7) سقط من ب.
(8) انظر: المدونة (1/ 91) ، والنوادر (1/ 220، 221) .
(9) سقط من ب، جـ.