فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 4300

أجابه إلى حرب"أبرهة"، وعرض له وقاتله، فهزمه"أبرهة"ثم أسر وحمل إلى"أبرهة"، فأراد قتله فقال"ذو نفر": أيها الملك، لا تقتلني، فعسى أن يكون بقائي معك خيرا لك من قتلي. فتركه وحبسه عنده في وثاق، وكان"أبرهة"رجلا حليما.

وقد قيل: إن"أبرهة"لما عزم على ما أراد من هدم الكعبة قال له"هشام بن المغيرة": إنه قد رام ذلك غيرك من الملوك، فما وصلوا إليه؛ لأن له ربا يمنعه.

وبلغ"النجاشي"هذه القصة فبعث إلى"أبرهة""الأسود بن مفصود بن الحارث"وبعث معه ثلاثة عشر فيلا فيها فيل للنجاشي اسمه"محمود"، فخرج"أبرهة"في أربعين، فاستقبله"خثعم"في قبيلتيهما ومن تبعهما من قبائل العرب وعليهم"نفيل بن حبيب الخثعمي"، فحاربوه فهزمهم وأسر منهم طائفة، منهم"نفيل"، وأمر بضرب أعناق الأسرى، فضربت غير اثنين من"خثعم"أحدهما"نفيل"، فقالا لأبرهة، نحن من أدل العرب فاستبقنا ندلك. ففعل، فقال أحدهما للآخر: كفى بنا عارا أن ننطلق بهذا الأسود إلى بيت الله تعالى فيهدمه. فأخذا به على"الطائف"، فلما أشرف على"وادي وج"من"الطائف"خرج إليه"أبو عروة مسعود بن معتب بن مالك بن كعب الثقفي"وأعلمه أنها ليست طريقه.

قيل: خرج"مسعود بن معتب"في رجال"ثقيف"إلى"أبرهة"فقالوا: أيها الملك، إنا نحن عبيدك، سامعون لك مطيعون لك، ليس عندنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت