و"الإيوان"المذكور بالمدائن، وهي مدينة صغيرة بالجانب الغربي من"دجلة".
وكانت"المدائن"قبل تشتمل على سبع مدائن، بين كل من السبع والأخرى مسافة، وكل معمور بالناس، إلى أن فتح المسلمون تلك المدن واختطت"البصرة"و"الكوفة"فانتقل الناس إليهما من مدن المدائن، ولم يزل يضعف أمرها إلى أن صارت"المدائن"بليدة صغيرة في الجانب الغربي من"دجلة"كما تقدم، وهي جاهلية، آثارها عظيمة ومعالمها قائمة، وهي من"بغداد"على سبعة فراسخ.
وفي الجانب الشرقي من المدائن الإيوان الذي بها، ليس للأكاسرة أثر ولا بنية له.
وطوله مائة ذراع، وعرضه خمسون ذراعا، وهو مبني من الآجر الكبار والجص بناء محكما، وغلظ الأزج خمس آجرات، وطول كل شرفة من الشرف خمسة عشر ذراعا.
ذكر"ابن خرداذبه": أنه ما بني بالجص والآجر أبهى منه.
ومن عجيب ما يحكى من عظم بنائه أن شرفة منه هدمت وجعلت أساسا لسور بغداد.