ولما بنى"المنصور"بغداد أحب أن ينقضه ويبني بنقضه، فاستشار"خالد بن برمك"فنهاه وقال:"هو آية الإسلام، ومن رآه علم أن من هذا بناؤه لا يزيل أمره إلا نبي، وهو مصلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، والمؤنة في نقضه أكثر من الارتفاق به". فقال له:"أبيت إلا ميلا إلى العجم".
فهدمت منه ثلمة بلغت النفقة عليها مالا كثيرا فأمسك، فقال له خالد:"أنا الآن أشير عليك بهدمه لئلا يتحدث بعجزك عنه"، فلم يفعل، وتركه.
ذكر هذا الزمخشري في"ربيع الأبرار".
وهذه القصة خرجها الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي في"تاريخه"من طريق أبي عبيد الله محمد بن عمران المرزباني، حدثنا