وقال محمد بن إسحاق فيما رواه عنه إبراهيم بن سعد: وقال بجير بن زهير يمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أتانا نبي بعد يأس وفترة ... إلى الله والأوثان في الأرض تعبد
فشق له من اسمه لجلاله ... فذو العرش محمود وهذا محمد
وأشركه في ذكره لجلاله ... ليلقى نعيما في الجنان فيخلد
وذكر أبياتا أخر.
وأما"أحمد": فهو على وزان"أفعل"التفضيل، وهل هو بمعنى فاعل أو مفعول؟ مختلف فيه على قولين؛ فمن قال بمعنى"مفعول"جعله من مادة ما أشغله بالشيء، فهو مشغول، فيكون كـ"محمد"في المعنى، لكن معنى"محمد"هو: كثير الخصال التي يحمد عليها، و"أحمد"هو: الذي يحمد أفضل مما يحمد غيره، وهو صلى الله عليه وسلم أولى الناس بأن يحمد.