فهرس الكتاب

الصفحة 1240 من 4300

وأورد على هذا أن نبينا صلى الله عليه وسلم لم يسمه الله في القرآن حبيبا كما سمى إبراهيم خليلا.

وأجيب عنه:

أنه عز وجل سمى نبينا صلى الله عليه وسلم حبيبا بأبلغ التسمية وألطف الإشارة، فقال تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} فإذا جعل متبعيه أحباءه. فقد استغني بذلك عن ذكره حبيبا؛ لأنه إذا ذكر الأقل صار الأكثر مذكورا على المبالغة والتأكيد، كقوله عز وجل: {فلا تقل لهما أف} فاستغنى بذلك عن ذكر تحريم الضرب والشتم، وعلم يقينا أن الضرب والشتم محرمان لتحريم التأفيف، فلو سمى الله عز وجل محمدا صلى الله عليه وسلم حبيبا على التصريح لم يعرف كون متابعيه أحباءه، فلما ذكر أن المتبع حبيبا استغنى عن ذكر محمد صلى الله عليه وسلم حبيبا.

ذكره بنحوه أبو الحسين محمد بن يحيى البشاغري في كتابه"عصمة الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام".

ومحبة الله سبحانه وتعالى لنبينا صلى الله عليه وسلم بتفضيله إياه على غيره وإفاضة إنعامه عليه وخيره وتخصيصه بالمعجزات الباهرة والآيات الظاهرة، وعلو مرتبته في الدنيا والآخرة، وإتمام نعمته عليه بالأجر الجسيم والخير العميم والفضل العظيم، قال الله سبحانه وتعالى: {وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما} .

خرج الترمذي عن مجمع بن جارية قال: قال جعفر بن محمد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت