تمام نعمته عليه صلى الله عليه وسلم: أن جعله حبيبه، وأقسم بحياته، ونسخ به شرائع غيره، وعرج به إلى المحل الأعلى، وحفه في المعراج حتى ما زاغ البصر وما طغى، وبعثه إلى الأسود والأحمر، وأحل له ولأمته الغنائم، وجعله شفيعا مشفعا وسيد ولد آدم، وقرن ذكره بذكره ورضاه برضاه، وجعله أحد ركني التوحيد.
حدث محمد بن عبد الله الحضرمي الحافظ، عن علي بن بهرام، حدثنا عبد الملك بن أبي كريمة، عن عمرو بن قيس، عن عطاء، عن أبي هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"نزل آدم عليه السلام بالهند؛ فاستوحش؛ فنزل جبريل فنادى بالأذان: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله. فقال له: ومن (محمد) هذا؟ فقال: آخر ولدك من الأنبياء - عليه وعليهم الصلاة والسلام-".
وقد ذكرنا في الفصل الثاني من هذا الكتاب نبذة من تفضيل الله إياه وتخصيصه بما لم يعطه أحدا سواه.
قال الحافظ أبو بكر أحمد بن علي البيهقي في كتابه"دلائل النبوة": أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن شيبان الرملي، حدثني أحمد بن إبراهيم الحلبي، حدثنا الهيثم بن جميل، حدثنا زهير، عن محارب بن دثار، عن عمرو بن يثربي، عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، دعاني إلى