حدثنا كامل بن طلحة، حدثنا حماد بن سلمة، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن أبي راشد قال: كان رسول"قيصر"جاء زمن"معاوية بن أبي سفيان"، فقلت له: أخبرني عن كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل"دحية الكلبي"إلى"قيصر"، وكتب كتابا يخيره من إحدى ثلاث: إما أن يسلم، فله ما في يديه، وإما أن يؤدي الخرج، وإما أن يأذن بحرب.
قال: فجمع بطارقته وقسيسيه في قصره، وأغلق عليهم الباب وقال: إن محمدا بعث إلي يخيرني ثلاثا: إما أن أسلم ولي ما في يدي من ملكي. وإما أن أؤدي له الخرج. وإما أن أوذن بحرب، وقد يجدون فيما يقرأون من كتبهم أنه سيملك ما تحت قدمي من ملكي.
قال: فتحيروا بخبره، حتى إن بعضهم خرجوا من برانسهم وقالوا: نرسل إلى رجل من العرب في برديه ونعليه بالخرج!!
قال: اسكتوا، إنما أردت أن أعلم تمسككم بدينكم ورغبتكم فيه.
قال: ثم قال: ابعثوا لي رجلا من العرب. فجاؤوا بي، فكتب معي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا، وقال: انظر ما سقط عليك من قوله، ولا يسقطن عنك ذكر الليل والنهار.
قال موسى: وزاد غير حماد بن سلمة فيه: وما ضيعت فلا تضيعن ثلاث خصال: هل يذكرن كتابه إلي شيء، وانظر: إذا قرأ كتابه إليه هل يذكر الليل والنهار، وفي ظهره هل ترى من شيء يريبك.